خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 17 و 18 ص 29
نهج البلاغة ( دخيل )
ألبسكم الرّياش ، وأسبغ ( 1 ) عليكم المعاش ، ولو أنّ أحدا يجد إلى البقاء سلّما أو إلى دفع الموت سبيلا لكان ذلك سليمان بن داود عليه السّلام : الّذي سخّر له ملك الجنّ والإنس مع النّبوّة ، وعظيم الزّلفة ، فلمّا استوفى طعمته ، واستكمل مدتّه ، رمته قسيّ الفناء بنبال ( 2 ) الموت ، وأصبحت الدّيار منه خالية ، والمساكن معطّلة ، وورثها قوم آخرون ، وإنّ لكم في القرون السّالفة لعبرة ( 3 ) أين العمالقة وأبناء العمالقة أين
--> ( 1 ) الرياش . . . : اللباس الفاخر . واسبغ نعمه : أكملها وأتمّها . ( 2 ) عظيم الزلفة . . . : المنزلة الرفيعة ، والدرجة العالية . واستوفى : أخذه وافيا تاما . وطعمته : كل ما يطعم . والمراد : نفاذ ما قسم له من الرزق . وقسي - جمع قوس : آلة على هيئة الهلال ترمى بها السهام . والنبال : السهام . ( 3 ) عبرة : عظة ومعتبر تعتبرون بها .